الفيض الكاشاني

61

مفاتيح الشرائع

908 - مفتاح [ اشتراط كون العوضين غير ربويين ] ويشترط فيهما أن لا يكونا ربويين ، مع زيادة أحدهما أو تأجيله ، لما مضى من تحريم الربا وخصوص النصوص ، ولا خلاف في ذلك الا ما يظهر من الخلاف والمبسوط من لفظ الكراهة في التأجيل ، لكن قد يستعملها في التحريم . والربويان كل متماثلين مقدرين بالكيل أو الوزن ، في عهد صاحب الشرع أو في عادة البلدان ان جهل حاله فيه . والمماثلة هي الاشتراك في الحقيقة النوعية المسماة في اللغة بالجنس ، كالحمراء والصفراء في الحنطة . ولا يخرج الحقيقة باختلاف الصفات العارضة ، كما يستفاد من المعتبرة ، فالحنطة ودقيقها مماثل ، والتمر ودبسه مماثل ، والعنب والزبيب مماثل ، واللبن والحليب مماثل ، وجيد كل جنس ورديه واحد ، بل الحنطة والشعير أيضا مماثل هنا عند الأكثر للصحاح المستفيضة ، خلافا للقديمين والحلي ، للحديث النبوي « إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم » وهما مختلفان صورة وشكلا ولونا وطعما ونطقا وادراكا وحسا ، ورد بأن ذلك مستثنى بالنص . واللحوم مختلفة بحسب اختلاف أسماء الحيوان ، ولحوم البقر والجواميس مماثلة إجماعا ، لدخولهما تحت لفظ البقر ، وفي أصناف الحمام والسموك خلاف . وخل العنب مخالف لخل التمر وعلى هذا القياس . ولا يجوز بيع رطب أحد المتماثلين بيابسه ، لا متساويا ولا متفاضلا ، للمعتبرة المعللة بنقصان الرطب إذا يبس ، واختصاص موردها بالرطب والتمر غير مضر لأن العلة منصوصة فيتعدى ، كما تقرر في الأصول ، خلافا لجماعة حيث اقتصروا على المنصوص ، وجوزوا متساويا في غيره ، وللحلي حيث جوز التساوي في